الشيخ علي الكوراني العاملي
459
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
صَوَفَ قال تعالى : وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ « النحل : 80 » وأخذ بِصُوفَةِ قفاه ، أي بشعره النابت . وكبش صَافٍ ، وأَصْوَفُ ، وصَائِفٌ : كثيرُ الصُّوفِ . والصُّوفَةُ : قومٌ كانوا يخدمون الكعبة ، فقيل سموا بذلك لأنهم تشبكوا بها كتشبك الصُّوفِ بما نبت عليه ، والصُّوفَانُ : نبت أزغب . والصُّوفِيُّ قيل : منسوب إلى لبسه الصُّوفَ . وقيل : منسوب إلى الصُّوفَةِ الذين كانوا يخدمون الكعبة لاشتغالهم بالعبادة . وقيل : منسوب إلى الصُّوفَانِ الذي هو نبت ، لاقتصادهم واقتصارهم في الطعم على ما يجري مجرى الصُّوفَانِ في قلة الغناء في الغذاء . صَيَفَ الصَّيْفُ : الفصل المقابل للشتاء . قال تعالى : رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ « قريش : 2 » وسمي المطر الآتي في الصَّيْفِ صَيْفاً ، كما سمي المطر الآتي في الربيع ربيعاً . وصَافُوا : حصلوا في الصَّيْفِ ، وأَصَافُوا : دخلوا فيه . صَوَمَ الصَّوْمُ : في الأصل الإمساك عن الفعل مطعماً كان أو كلاماً أو مشياً ، ولذلك قيل للفرس الممسك عن السير أو العلف : صَائِمٌ . قال الشاعر : خَيْلٌ صِيَامٌ وأخرى غَيْرُ صَائِمَةٍ . وقيل للريح الراكدة : صَوْمٌ ، ولاستواء النهار : صَوْمٌ . تصوراً لوقوف الشمس في كبد السماء ، ولذلك قيل : قام قائم الظهيرة . ومَصَامُ الفرسِ ومَصَامَتُهُ : موقفُهُ . والصَّوْمُ في الشرع : إمساك المكلف بالنية من الخيط الأبيض إلى الخيط الأسود عن تناول الأطيبين والإستمناء والإستقاء . وقوله : إني نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً « مريم : 26 » فقد قيل : عنى به الإمساك عن الكلام بدلالة قوله تعالى : فَلَنْ أُكلمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا « مريم : 26 » . صَيَصَ قوله تعالى : وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ « الأحزاب : 26 » أي حصونهم ، وكل ما يتحصن به يقال له : صِيصَةٌ . وبهذا النظر قيل لقرن البقر : صِيصَةٌ ، وللشوكة التي يقاتل بها الديك : صِيصَةٌ . والله أعلم بمراده وأسرار كتابه . تمَّ كتاب الصاد بتوفيق الله تعالى